الشيخ المنتظري
18
دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية
الجهة الثانية : في معنى كون الأنفال للإمام : لا يخفى أن كون الخمس أو الفئ أو الأنفال للامام يحتمل فيه بالنظر البدوي ثلاثة احتمالات : الأول : أن يكون عنوان الإمامة عنواناً مشيراً ، فيكون إشارة إلى شخص الامام المتصدي للإمامة ، فأمير المؤمنين علي بن أبى طالب ( عليه السلام ) مثلا في عصر إمامته ملك جميع الأخماس والفئ والأنفال لا بجهة إمامته بل بشخصه ، والإمامة عنوان مشير اليه مثل عنوان صاحب القلنسوة السوداء مثلا حيث لا يكون للعنوان دخل أصلا . الثاني : أن تكون حيثية الإمامة حيثية تعليلية ، كما ترى مثلا أن رئيس مؤسسة بما أنه تصدى لرياسة هذه المؤسسة يوظّف له أجرة سنوية أو شهرية ، فإمامة على ( عليه السلام ) مثلاً صارت علة لصيرورة أخماس والأنفال لشخص على ( عليه السلام ) في عصر إمامته أجرة لامامته مثلا والعلة واسطة للثبوت . الثالث : أن تكون حيثية الإمامة حيثية تقييدية تكون في الحقيقة هي الموضوع ، فالأنفال مثلا تكون ملكاً لمقام الإمامة ومنصبها لا للشخص . فتكون الحيثية واسطة في العروض للشخص والحكم ثابت لنفس الواسطة . والملكية أمر اعتباري يمكن اعتبارها للمقام والحيثية أيضاً ، كما ترى من عدّ بعض الأموال ملكاً للدولة والحكومة ، بل يمكن اعتبارها للأمكنة أيضاً كما يعتبر